منوعات

إدارة الغضب.. لماذا نشعر به وكيف نتحكم فيه؟

مقالات

تعريف الغضب

الغضب هو عاطفة إنسانية أساسية يختبرها كل الناس. إذ أن العواطف جزء لا يتجزأ من كيان الإنسان. وعادةً ما ينجم الغضب عن جرح العاطفة، وقد يصف البعض الغضب بأنه شعور انفعالي. غير سار يحدث عند التعرض لمكروه أو إصابة. أو سوء المعاملة، أو الشعور بالاستفزاز. أو معارضة الرأي. أو عند مواجهة عقبات تمنع من تحقيق الأهداف الشخصية.
يختلف معنى الغضب من شخص لأخر في شكله، وحدته، وأسبابه. ومدة استمراره. وطريقة التعبير عنه. وربما حتى مدى الاعتراف به، فالبعض يدرك جيداً غضبه. بينما يفشل البعض الآخر في التعرف على شعور الغضب عند حدوثه الطبي .وفي مقالنا هذا سنعرف ماهو الغضب: أسبابه، أضراره و كيفية إدارته.

يعتبر الغضب من المشاعر الإنسانية الطبيعية و العادية، لكنه اذا زاد عن حده، من الممكن يفقد الشخص القدرة على التحكم في سلوكياته، مما قد يسبب اثارا سلبية على مختلف نواحي حياته، فما هي أسباب الغضب ؟ و ما هي أهم الأضرار الناجمة عنه ؟ و كيف يمكننا ادارته؟

اسباب الغضب

هناك عدة عوامل تتداخل فيها بينها و تؤدي للغضب:

1- عوامل الاستعداد facteurs prédisposant : و نذكر منها العوامل التي لها علاقة بسمات الشخصية العوامل الوراثية. و العوامل البيئية خصوصا طريقة التنشئة و المواقف التي مر بها الشخص خلال حياته و التي تكون اعتقاداته الأساسية.

إقرأ أيضا:كيمياء بدون ملل 5 كتب مترجمة لتبسيط علم الكيمياء

2- العوامل المسرعة/ المفجرة للغضب Facteurs precipitants: و التي من الممكن التعرف عليها من خلال جدول المراقبة الذاتية الخاص بكل شخص، حيث يدون فيه جميع المواقف التي تسبب له الغضب، و هي تختلف من شخص لاخر.

3- عوامل مديمة أو مرشحة للغضب Facteurs perpétuants: عند بداية استثارة الغضب، تتداخل كل من الأفكار. المشاعر، الأحاسيس الجسدية و السلوكيات فيما بينها. و وتعزز بعضها البعض مما يؤدي إلى ترسيخ الغضب لدى الشخص.

أضرار الغضب

  • أثر سلبي على الصحة النفسية ( كالاكتئاب و الشعور بالندم) و الصحة الجسدية ( أمراض الضغط الدموي، القلب و الشرايين، الجهاز الهضمي و ضعف المناعة ).
  • أثر سلبي على العلاقات مع المحيطين به ( تجنبه وعزله من طرف الاخرين).
  • تدهور الثقة بالنفس.
  • أثر سلبي على الاستقرار و الرضى في العمل.
  • في بعض الحالات القصوى يمكن أن يسبب الغضب في وجود مشاكل جنائية.

نصائح لإدارة الغضب

1_ الوعي بآلية الغضب لدى الشخص و ذلك من خلال تحديد:

  • المواقف التي تثير الغضب لدى الشخص.
  • الأحاسيس الجسدية التي تتزامن مع الغضب متسارع دقات القلب و سخونة الوجه.
  • الأفكار الآلية التي تصاحب الغضب.
  • السلوكيات التي يقوم بها الشخص نتيجة لغضبه.

2_ التدرب على استراتيجيات إدارة المشاعر و التي نذكر منها: التنفس البطني العميق، تقييم الأفكار الآلية من أجل استبدالها بأفكار أكثر عقلانية، الخروج المؤقت من البيئة المسببة للغضب من أجل إعطاء فرصة لتهدئة النفس، القيام باستراتيجيات معرفية من أجل صرف الانتباه عن المشكل المسبب للغضب.

إقرأ أيضا:لماذا يجب أن تبدأ كل يوم بحكمة أو إقتباس ملهم ؟

3_ تجربة الإستراتيجيات السابقة و اختيار الأكثر ملاءمة منها للشخص
4_ التدرب على مهارات اثبات الذات.لأن ضعف الثقة في النفس. و عدم معرفة كيفية اثبات الذات .تعد من الأسباب المؤججة للغضب
5_ تعلم تقنيات حل المشكلات.لأن الغضب غير مجدية في حل المشكلات بل يزيد من حدتها.

إقرأ أيضا:أفضل 10 جامعات حول العالم

النهي عن الغضب

عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رَجُلًا قَالَ للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصِني، قَالَ: (لا تَغْضَبْ) فَرَدَّدَ مِرارًا، قَالَ: (لاَ تَغْضَبْ) [1].

السابق
عندما يؤلمك القرب ابتعد – طارق حامد
التالي
لماذا من الرائع أن تكون رجلاً ؟

اترك تعليقاً